الشيخ الطوسي
92
التبيان في تفسير القرآن
إن بني جعفر يصيبهم العين ، فأسترقي لهم ، قال : نعم ، فلو كان شئ سابق القدر سبقة العين . وقيل : إنهم كانوا يقولون ما اظهر حججه ، وما افصح كلامه ، وما أبلغ خطابه ، يريدون بذلك ان يعينوه به ، قال البلخي : المعنى إنهم كانوا ينظرون إليه نظر عداوة وتوعد ، ونظر من بهم به ، كما يقول القائل : يكاد يصرعني بشدة نظره قال الشاعر : يتعارضون إذا التقوا في موطن * نظرا يزيل مواضع الاقدام ( 1 ) أي ينظر بعضهم إلى بعض نظرا شديدا بالبغضاء والعداوة ، ونظر يزيل الاقدام عن مواضعها أي يكاد يزيل . وقوله ( لما سمعوا الذكر ) يعني القرآن ( ويقولون ) مع ذلك ( إنه لمجنون ) قد غلب على عقله ، قالوا ذلك فيه مع علمهم بوقارة عقله تكذبا عليه ومعاندة له ، فقال الله تعالى ردا عليهم ( وما هو ) أي ليس هذا القرآن ( إلا ذكر للعالمين ) أي شرف إلى أن تقوم الساعة .
--> ( 1 ) مر في الصفحة التي قبلها . وقد روي في غير هذا الكتاب مع هذا الاختلاف في الكلمات . .